أبو علي سينا
76
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الرابع : إشارة إلى حكم المهمل ] [ 4 ] إشارة إلى حكم المهمل « 1 » واعلم أنّ المهمل ليس يوجب التعميم ، لأنّه إنّما يذكر فيه طبيعة تصلح أن تؤخذ كلّية وتصلح أن تؤخذ جزئيّة « 2 » ، فأخذها الساذج بلا قرينة ممّا لا يوجب أن تجعلها كلّية . ولو كان ذلك يقضى عليها بالكلّية والعموم ، لكانت طبيعة الإنسان تقتضي أن تكون عامّة ، فما كان الشخص يكون « 3 » إنسانا . لكنّها لمّا كانت تصلح أن تؤخذ كلّية - وهناك « 4 » تصدق جزئية أيضا ، فإنّ المحمول على الكلّ محمول على البعض ، وكذلك « 5 » المسلوب - وتصلح أن تؤخذ جزئية ، ففي الحالين « 6 » يصدق الحكم بها جزئيا « 7 » ؛ فالمهملة في قوّة الجزئية . وكون القضيّة جزئيّة الصدق تصريحا ، لا يمنع أن تكون « 8 » مع ذلك كلّية الصدق ؛ فليس إذا حكم على البعض بحكم ، وجب من ذلك أن يكون الباقي بالخلاف . فالمهمل وإن كان تصريحه في قوّة الجزئيّ ، فلا مانع أن يصدق كلّيا . [ الفصل الخامس : إشارة إلى حصر الشرطيات وإهمالها ] [ 5 ] إشارة إلى حصر الشرطيّات وإهمالها [ الحصر الكلّيّ ] والشرطيّات « 9 » أيضا قد يوجد فيها إهمال وحصر ، فإنّك إذا قلت : « كلّما كانت
--> ( 1 ) ر : إشارة إلى المهملة ؛ خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة . ( 2 ) أ : جزويّة . ( 3 ) م : تكون . ( 4 ) أ ، م : هنالك . ( 5 ) ب ، ص : فكذلك . ( 6 ) ب ، م : الحالتين . ( 7 ) أ : جزويّا . ( 8 ) ب : لا يمتنع أن يكون . ( 9 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .